مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
484
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وإن نوقش في دعوى الاتّفاق المذكور تارة في ثبوت الاتّفاق . وأخرى في شموله وعمومه لجميع الإيقاعات حتى الإسقاط بدعوى أنّ المتيقن من الإجماع موردي الطلاق والعتاق دون غيرهما فلا تشمل الإسقاط . وثالثة في حجّيّته حتى فيما ثبت الإجماع فيه ؛ لاحتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه التي قد لا تدلّ على البطلان . قال السيّد اليزدي في جملة كلام له في هذا المقام : « وبالجملة : التعويل على الإجماع في منع الجريان [ أي جريان الفضولية ] مشكل ، خصوصا في سائر الإيقاعات من الإذن والإجازة والإبراء والجعالة والفسخ والردّ ونحو ذلك » « 1 » . وقال المحقّق الاصفهاني في حاشيته على المكاسب : « التحقيق : أنّ بطلان الفضولية في الإيقاعات - عموما أو خصوصا - حتى بعد لحوق الإجازة لا دليل عليه . . . » « 2 » . ( انظر : إيقاع ، فضولي ) سابعا - ما يتحقّق به السقوط والإسقاط : ويقع البحث فيه بالنسبة للحقوق والتكاليف والعقوبات . أمّا الحقوق فإسقاطها يتحقّق بإنشاء الإسقاط مباشرة وبلفظه ، كقوله : أسقطت حقّي أو خياري ، أو بما يفيد فائدته كالإبراء ، وهبة الدين لمن عليه بناء على صحّتها وعدم إرجاعها إلى الإبراء . وباشتراط عدم الحقّ - أو سقوطه - في نفس العقد ، أو في عقد آخر على نحو شرط النتيجة ، فيمنع من تحقّقه في الأوّل ، ويسقط بتمامية العقد في الثاني . وباشتراط عدم الأخذ والمطالبة به أو إسقاطه على نحو شرط الفعل ، فيجب على المشروط عليه الوفاء بما التزم به من عدم الفسخ أو إسقاط الحقّ ، بل ظاهر بعضهم عدم نفوذ الفسخ بمجرّد الاشتراط في الصورتين « 3 » . وبالمصالحة على نفس الحقّ أو سقوطه
--> ( 1 ) حاشية المكاسب 2 : 100 . ( 2 ) حاشية المكاسب 2 : 76 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 56 - 57 .